الشيخ المحمودي
384
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والقاسطة والمارقة " . وسماهم [ لي ] رجلا رجلا ( 67 ) ثم قال لي : " وتجاهد أمتي على كل من خالف القرآن ( 68 ) ممن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في الدين ، إنما هو أمر من الرب ونهيه " . ( 69 ) . فقلت : يا رسول الله فأرشدني إلى الفلج عند الخصومة يوم القيامة ( 70 ) . فقال . " نعم إذا كان ذلك فاقتصر على الهدى ( 71 ) [ و ] إذا
--> ( 67 ) وقريب منه في مادة قسط من النهاية ، ومن هذا وأمثاله مما هو قطعي الصدور عنه عليه السلام ، ومحفوف بقرائن خارجية ، يعرف قيمة ما اختلقه بعض النواصب : من أن مقاتلة أمير المؤمنين عليه السلام مع أعدائه لم تكن بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد منه إليه ، وإنما هي رأي رآه عليه السلام ، وسياسة وقتية ! ! ! فليتنبه . ( 68 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة : " على " من زيادة الكتاب ، أو من الأغلاط المطبعية . ( 69 ) تقدم تحت الرقم ( 65 ) أن الطبراني أيضا " روى هذا الحديث ، وهذا مما قامت عليه الأدلة المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السلام وهو من ضروريات فقه الامامية وشيعة آل البيت عليهم السلام ، ولكن ما أدري بماذا يعتذر من يصيح بين الملا : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما " ! ! ! وفي ترجمة نعيم بن حماد بن معاوية ، من تاريخ دمشق : ج 59 ص 429 بطرق كثيرة : خمسة عشر أو أكثر ، عن النبي صلى الله عليه وآله : " تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال " ( 70 ) الفلج - كفلس وقفل وجبل - : الفوز والظفر . ( 71 ) لعل المشار إليه في قوله : " ذلك " هو عمل القوم في الدين بالرأي عندما لا يجد الامام ناصرا لمجاهدتهم فحينئذ يجب عليه الاقتصار في عمل نفسه على الهدى وعدم متابعتهم في آرائهم الزائغة .